الذهبي
9
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
قال خليفة بن خيّاط [ ( 1 ) ] : ثم بعث مسلمة بن عبد الملك هلال بن أحوز المازنيّ إلى قندابيل [ ( 2 ) ] في طلب آل المهلّب فالتقوا ، فقتل المفضّل بن المهلّب وانهزم أصحابه وخدمه ، وقتل هلال بن أحوز جماعة من آل المهلّب ، ولم يتعرّض للنّساء وبعث بهم إلى يزيد بن عبد الملك ، فحدّثني حاتم بن مسلم أنّ يزيد بن عبد الملك لما قدم بآل المهلّب عليه قال : من كان له قبل آل المهلّب دم فليقم ، فقام ناس ، فدفعهم إليهم حتى قتل نحو من ثمانين نفسا . وروى المدائنيّ ، عن المفضّل بن محمد أنّ الحجّاج عزل يزيد بن المهلّب عن خراسان ، وكتب بولايتها إلى المفضّل بن المهلّب ، فوليها سبعة أشهر ، فافتتح باذغيس [ ( 3 ) ] وغيرها ، وقسّم الغنيمة بين النّاس ، فأصاب الرجل ثمانمائة درهم . قلت : وثق المفضّل ، وله حديث عن النّعمان بن بشير في سنن أبي داود والنّسائي من رواية ابنه حاجب عنه ، وروى عنه أيضا ثابت البناني ، وجرير بن حازم ، وكان جوادا ممدّحا .
--> [ ( 1 ) ] في التاريخ 326 . [ ( 2 ) ] قندابيل : بالفتح ثم السكون والدال المهملة . مدينة بالسند . ( معجم البلدان 4 / 402 ) . [ ( 3 ) ] باذغيس : بفتح الذال وكسر الغين المعجمة وياء ساكنة . ناحية تشمل على قرى من أعمال هراة ومروالروذ . ( معجم البلدان 1 / 318 ) .